حيفا عروس البحر ...
لحيفا نطرّزُ خارطةً من شظايا
وزوبعةً من شجرْ
ونصطفُ في دبكةٍ للشهيد الأخير
فحيفا مخبأَةٌ في زوايا المرايا
حقول شعير
ونرجسة من حجر
وحيفا كشمسٍ معلقةٍ فوق صدر الصَّبايا
مُثقل بالهموم والأحزان والمآسي،
وقفتُ حزينًا
وعيني تُسافرُ صَوْبَ الشمالْ.
أُنادي بملءِ اشتياقي
وكُلِّي ابتهالْ
وأسألُ عنكِ رفوفَ الحمامِ
هموم السَّهارى،
وطولَ الليالْ
من أجْلِكَ يا وَطني أشربُ ماءَ البحرِ
وَأتركُ زَورقَ أحلامي مشلولاً فوق رمالٍ
تَشتاقُ ِلقطْرةِ ماء
من أجْلِكَ أركبُ ظَهرَ الرّيحِ وأمضي بارودًا
غَضَبًا ودماء
لكِ الأُقحوان وهذا المدى،
والكلامُ المُضمَّخ بالخزامى
لكِ الريّاحُ حقلاً
من الشَّجرِ المستحيل
لكِ الأُغنياتُ وقطُر النَّدى
والمساءُ البعيدُ
لكِ البوحُ في آخر اللَّيل